ابن إدريس الحلي
289
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وشريح ( 1 ) ، وحماد ( 2 ) ، وإبراهيم ( 3 ) ، وأبي حذيفة ( 4 ) ، وابن شبرمة ( 5 ) أنّه الزوج ، وروي ذلك أيضاً في أخبارنا ، غير أنّ الأوّل أظهر ، وهو المذهب ، وفيه خلاف بين الفقهاء . ومن جعل العفو للزّوج قال : له أن يعفو عن جميع نصفه ، ومن جعله للولي قال أصحابنا : له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه . وإن امتنعت المرأة من ذلك ، لم يكن لها ذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه صلوات الله عليهم أجمعين ، واختار الجبائي أن يكون المراد به الزوج قال : لأنّه ليس للوليّ أن يهب مال المرأة ( 6 ) . هذا آخر كلامه في التبيان .
--> ( 1 ) - شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي ، قيل له صحبة ، مات قبل الثمانين أو بعدها ، وسبق التعريف . ( 2 ) - حماد هو ابن زيد الجهضمي البصري ، أبو إسماعيل الأزرق ، سمع ثابتاً وأيوب ، مات : 179 . التاريخ الكبير للبخاري 3 : 25 . ( 3 ) - إبراهيم هو ابن يزيد قيس بن الأسود النخعي ، أبو عمران الكوفي الفقيه ، قال ابن حجر : ثقة إلا أنّه يرسل كثيراً ، مات سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أو نحوها . تقريب التهذيب 1 : 46 . ( 4 ) - أبو حذيفة لا يبعد أن يكون هو موسى بن مسعود النهدي البصري قال ابن حجر : صدوق سيّء الحفظ وكان يصحّف ، من صغار التاسعة ، مات سنة عشرين أو بعدها ، وقد جاوز التسعين ، وحديثه عند البخاري في المتابعات . تقريب التهذيب 2 : 288 . ( 5 ) - هو عبد الله بن شُبرمة الضبيّ ، أبو شُبرمة القاضي الكوفي قال ابن حجر : ثقة فقيه ، من الخامسة مات سنة أربع وأربعين أي بعد المائتين . عن تقريب التهذيب 1 : 422 . ( 6 ) - التبيان 2 : 273 274 .